لسنوات طويلة، بنيت مكافحة الديدان الداخلية في الأغنام على فكرة تبدو منطقية وبسيطة: كلما عالجنا الحيوانات أكثر، وقللنا عدد الديدان إلى أدنى مستوى ممكن، حصلنا على قطيع أكثر صحة.
لكن هذه الفكرة ساهمت، عندما طبقت بصورة متكررة وعلى كامل القطيع، في واحدة من أهم المشكلات التي تواجه تربية المجترات الصغيرة اليوم: مقاومة مضادات الطفيليات (Anthelmintic Resistance).
لذلك أصبح التركيز الآن على طريقة تخفيض الحمل الطفيلي دون تسريع تشكل المقاومة الطفيلية، أكثر من مجرد التركيز على نوع الدواء المستخدم.
وهذا التحول في التفكير هو أساس الإدارة الحديثة للطفيليات المعدية المعوية في الأغنام.
لماذا لم يعد التجريع الدوري للقطيع حلاً مستداماً؟
تتطور مقاومة مضادات الديدان من خلال الانتخاب.
داخل أي مجتمع من الديدان قد توجد أفراد تحمل صفات وراثية تجعلها أقل تأثراً بدواء معين، فعند إعطاء الدواء تموت الطفيليات الحساسة بصورة أكبر، بينما تكون فرصة بقاء الطفيليات المقاومة أعلى فتتكاثر وتنقل هذه الصفات إلى الأجيال التالية.
ومع تكرار العملية، ترتفع نسبة الديدان المقاومة داخل المزرعة تدريجياً.
تزداد سرعة هذا الانتخاب عندما تتكرر ممارسات مثل:
- علاج كامل القطيع في الوقت نفسه بصورة روتينية.
- التجريع وفق التقويم من دون تقييم الحاجة الفعلية.
- إعطاء جرعات غير كافية.
- الاعتماد المستمر على مضادات الديدان كوسيلة رئيسية للسيطرة.
- إدخال حيوانات تحمل طفيليات مقاومة إلى القطيع.
لهذا فإن الهدف الحديث ليس الوصول إلى قطيع خالٍ تماماً من الديدان، وهو هدف غير واقعي في معظم نظم الرعي، وإنما المحافظة على الحمل الطفيلي دون المستوى الذي يسبب المرض أو الخسائر الإنتاجية، مع الحفاظ على فعالية الأدوية لأطول فترة ممكنة.
المضيف والطفيلي والمرعى: المشكلة أكبر من اختيار دواء
الإدارة الناجحة للطفيليات تحتاج إلى النظر إلى ثلاثة عناصر مترابطة: الحيوان، والطفيلي، والبيئة التي تتم فيها العدوى.
فالقطيع الذي يتعرض لضغط طفيلي مرتفع نتيجة الرعي المكثف لا يمكن حل مشكلته دائماً بزيادة مرات التجريع. وبالمقابل، قد تتعرض حيوانات موجودة في البيئة نفسها إلى درجات مختلفة جداً من العدوى والتأثير السريري.
بعض الحيوانات تحمل عدداً أقل من الديدان أو تحد من تكاثرها بصورة أفضل، وبعضها يستطيع المحافظة على حالة جسم وإنتاج مقبولين رغم الإصابة، وهناك أفراد أخرى تحتاج إلى العلاج مراراً.
وهنا يجب التمييز بين مفهومين:
المقاومة لدى الحيوان (Host Resistance) تعني قدرة الحيوان على الحد من تأسيس الطفيليات أو تكاثرها والحفاظ على حمل طفيلي أقل.
أما القدرة على التحمل (Resilience) فتعني قدرة الحيوان على المحافظة على صحته وإنتاجيته رغم وجود الطفيليات.
وهاتان الصفتان ليستا الشيء نفسه، وكلتاهما يمكن أن تكون ذات قيمة في برنامج طويل الأمد لإدارة القطيع.
المحور الأول: اجعل الحيوان جزءاً من برنامج المكافحة
أحد أهم التغييرات في مفهوم مكافحة الطفيليات هو الانتقال من التركيز الكامل على الدودة إلى الاهتمام أيضاً بالمضيف.
تختلف قابلية الأغنام للإصابة بدرجة واضحة، ويمكن استخدام هذه الاختلافات في القرارات الانتخابية.
الحيوانات التي تحتاج إلى التجريع بصورة متكررة عاماً بعد عام قد تكون ذات قيمة أقل كحيوانات إحلال أو أمهات مستقبلية مقارنة بحيوانات تحافظ على أدائها تحت الضغط الطفيلي نفسه.
كما يمكن استخدام عدد بيوض الديدان في الروث (Faecal Egg Count; FEC) ضمن برامج الانتخاب الوراثي، وأصبحت بعض برامج التربية تستخدم قيماً وراثية تقديرية مرتبطة بانخفاض FEC.
لكن التحسن الوراثي ليس سريعاً، ولا ينبغي التعامل معه كبديل عن الإدارة. مقاومة الديدان صفة معقدة ومتعددة الجينات، ولذلك تظهر فائدتها بصورة تراكمية عبر الأجيال.
التغذية بدورها جزء من العلاقة بين الحيوان والطفيلي. فالاستجابة المناعية وإصلاح الأنسجة والمحافظة على النمو أو إنتاج الحليب تحتاج إلى موارد غذائية، ولهذا يمكن لسوء التغذية، ولا سيما خلال الفترات ذات الاحتياجات المرتفعة، أن يزيد التأثير السريري للإصابة الطفيلية.
المحور الثاني: خفّض تعرض الحيوانات لليرقات المعدية
معظم الديدان المعدية المعوية المهمة في الأغنام تعتمد على مرحلة خارجية في المرعى. تخرج البيوض مع الروث، وتتطور في البيئة حتى تصل إلى اليرقة المعدية التي تتناولها الأغنام أثناء الرعي.
لذلك فإن كمية الطفيليات التي تصل إلى الحيوان ترتبط أيضاً بطريقة إدارة المرعى.
يمكن خفض التحدي الطفيلي من خلال مجموعة من الإجراءات حسب نظام التربية والمناخ، منها:
- تقليل الرعي الجائر.
- ضبط الكثافة الحيوانية.
- إعطاء المراعي فترات راحة مناسبة.
- إدارة تناوب القطع الرعوية.
- استخدام الرعي المختلط أو المتتابع مع أنواع حيوانية غير مناسبة لبعض طفيليات الأغنام عندما يكون ذلك ملائماً.
لكن لا توجد مدة ثابتة يمكن وصفها بأنها «فترة راحة آمنة» لكل المزارع، بقاء اليرقات يتغير مع الحرارة والرطوبة والأمطار ونوع الطفيلي والموسم.
ولهذا ينبغي أن تكون إدارة المرعى مبنية على بيولوجيا الطفيلي والظروف المحلية، لا على جدول ثابت مأخوذ من منطقة مناخية مختلفة.
المحور الثالث: لا تعالج قبل أن تقيس
التحول من العلاج الجماعي إلى العلاج المبني على المعلومات يتطلب أدوات للمراقبة.
عدد البيوض في البراز FEC
يعد Faecal Egg Count (FEC) من أهم الأدوات العملية لتقدير طرح بيوض الديدان ومتابعة الوضع الطفيلي في القطيع.
ولا تعني القيمة المرتفعة دائماً بالضرورة أن كل حيوان يعاني مرضاً سريرياً شديداً، كما أن العلاقة بين FEC والحمل الدودي تختلف بين أنواع الطفيليات، ولذلك يجب تفسير النتيجة ضمن الصورة السريرية والوبائية الكاملة.
لكن عند استخدامه بطريقة صحيحة، يوفر FEC معلومات لا يمكن الحصول عليها من مجرد النظر إلى الحيوان.
اختبار خفض عدد البيوض FECRT
إذا كان السؤال هو: هل مضاد الديدان المستخدم ما يزال يعمل؟ فإن إحدى أهم الأدوات الحقلية هي Faecal Egg Count Reduction Test (FECRT).
يقارن الاختبار عدد البيوض قبل العلاج وبعده وفق بروتوكول محدد، ويستخدم لتقييم فعالية العلاج والكشف عن الاشتباه في المقاومة.
وتكمن أهميته في أن فشل العلاج لا يجب أن يُستنتج من الانطباع فقط. فاختيار توقيت العينات، وطريقة عد البيوض، والجرعة، وطريقة إعطاء الدواء، ونوع الطفيليات الموجودة كلها تؤثر في تفسير النتيجة.
FAMACHA ليست اختباراً عاماً للديدان
FAMACHA هو نظام سريري لتقدير درجة فقر الدم لدى الأغنام والماعز من خلال مقارنة لون ملتحمة الجفن السفلي ببطاقة لونية معيارية مكوّنة من خمس درجات. ويستخدم أساساً للمساعدة في تحديد الحيوانات التي قد تحتاج إلى العلاج ضد Haemonchus contortus، لأنه طفيلي ماص للدم يسبب فقر الدم، ولا يعد FAMACHA اختباراً عاماً لتشخيص جميع الديدان المعدية المعوية، بل أداة ضمن برنامج متكامل لتقييم الحالة الطفيلية واتخاذ قرار العلاج الانتقائي.
نظام FAMACHA أداة عملية مهمة، لكنه كثيراً ما يُفهم بصورة أوسع من وظيفته الحقيقية.
وبالتالي فإن الحيوان قد يحمل أعداداً مهمة من أنواع أخرى من الديدان دون أن يظهر تغيراً مناسباً على مقياس FAMACHA.
لذلك يجب استخدام الأداة في السياق الصحيح، لا كبديل شامل عن FEC أو الفحص السريري.
المحور الرابع: العلاج الانتقائي بدلاً من علاج الجميع
من أهم مبادئ الإدارة الحديثة Targeted Selective Treatment (TST).
الفكرة بسيطة من حيث المبدأ: لا يعالج كل حيوان لمجرد أنه موجود داخل القطيع، وإنما تعالج الحيوانات التي تشير الأدلة إلى حاجتها للعلاج.
قد تعتمد معايير الاختيار على طبيعة المشكلة الموجودة في المزرعة، مثل:
- FAMACHA في حالات Haemonchus contortus.
- معدل النمو.
- حالة الجسم.
- الإسهال أو اتساخ المنطقة الخلفية.
- Faecal Egg Count.
- مجموعة من المؤشرات السريرية والإنتاجية معاً.
الهدف ليس توفير تكلفة الدواء فقط، بل المحافظة أيضاً على ما يعرف باسم Refugia.
لماذا تعتبر Refugia مهمة؟
تشير Refugia إلى جزء مجتمع الطفيليات الذي لا يتعرض للدواء في وقت العلاج.
وقد يشمل ذلك الديدان الموجودة داخل الحيوانات التي لم تُعالج، إضافة إلى البيوض واليرقات الموجودة في البيئة.
هذه الطفيليات غير المعرضة للعلاج تحتفظ بنسبة أكبر من الجينات الحساسة للدواء، وعندما تتكاثر مع الديدان التي نجت من العلاج، فإنها تساعد على تخفيف نسبة جينات المقاومة داخل المجتمع الطفيلي.
إذا عولج كل حيوان وقُضي على معظم الطفيليات الحساسة في الوقت نفسه، فإن الديدان المقاومة الباقية تحصل على أفضلية وراثية كبيرة.
لذلك أصبحت المحافظة المدروسة على Refugia أحد المبادئ المهمة لإبطاء تطور المقاومة.
لكن ذلك لا يعني ترك نسبة ثابتة من الحيوانات بلا علاج في كل مزرعة فحجم Refugia المقبول يتغير حسب شدة العدوى والموسم والطفيلي وحالة الحيوانات ونظام الإنتاج. الأولوية دائماً لسلامة الحيوان ورفاهيته.
المحور الخامس: عندما نستخدم الدواء، يجب أن نستخدمه جيداً
المكافحة المتكاملة لا تعني الاستغناء عن مضادات الديدان.
هذه الأدوية ما تزال أدوات أساسية، وقد تكون منقذة للحياة في الإصابة السريرية الشديدة. المشكلة ليست في وجود الدواء، بل في استخدامه بلا استراتيجية.
قبل بناء برنامج علاجي طويل الأمد ينبغي معرفة الأدوية التي ما تزال فعالة في المزرعة، بدلاً من افتراض فعاليتها اعتماداً على اسم المادة أو نجاحها في الماضي.
كما يجب تجنب نقص الجرعة، والتأكد من وزن الحيوانات بصورة مناسبة ومعايرة معدات التجريع واتباع تعليمات المستحضر والفترات القانونية للسحب وفق البلد والمنتج المستخدم.
ولا ينبغي نقل جداول الجرعات أو المنتجات المصرح بها من دولة إلى أخرى بصورة مباشرة، لأن التسجيلات الدوائية والاستطبابات وفترات السحب تختلف بين البلدان.
الحجر الصحي ليس مجرد إجراء ضد الأمراض المعدية
شراء حيوان جديد يعني احتمال شراء الطفيليات التي يحملها أيضاً، بما فيها السلالات المقاومة للأدوية.
لذلك يجب أن يتضمن برنامج الأمن الحيوي تقييم الطفيليات في الحيوانات الجديدة قبل دمجها مع القطيع.
ولا يكفي إعطاء جرعة ديدان بصورة عشوائية عند الوصول ثم اعتبار المشكلة منتهية فالهدف هو تقليل احتمال إدخال مجموعة جديدة من الطفيليات ذات نمط مقاومة لم يكن موجوداً سابقاً في المزرعة.
أين تدخل الوراثة في مستقبل مكافحة الديدان؟
هناك فكرة مهمة: بدلاً من خوض سباق دائم لاكتشاف دواء جديد بعد فقدان فعالية الدواء السابق، يمكن أيضاً تغيير خصائص القطيع نفسه تدريجياً.
تظهر الدراسات أن المقاومة للطفيليات المعدية المعوية تحمل مكوناً وراثياً قابلاً للانتخاب.
ويعد FEC أحد أهم المؤشرات المستخدمة لهذا الغرض، إذ يمكن اختيار حيوانات ذات قابلية أقل لطرح البيوض ونقل هذه الصفة تدريجياً إلى الأجيال اللاحقة.
لكن الانتخاب يجب أن يكون متوازناً. فالهدف ليس تحسين صفة طفيلية واحدة على حساب النمو أو الخصوبة أو صفات الإنتاج الأخرى.
الأفضل النظر إلى مقاومة الطفيليات بوصفها جزءاً من هدف تربية أوسع ينتج حيواناً أكثر قدرة على الأداء تحت الظروف الفعلية للمزرعة.
وماذا عن اللقاحات ووسائل المكافحة البديلة؟
لا تزال العديد من الاستراتيجيات غير الدوائية موضع بحث وتطوير، ومنها النباتات المحتوية على Condensed Tannins، والفطريات المفترسة للديدان، وبعض المكملات ذات التأثيرات المناعية، واللقاحات.
يوجد بالفعل لقاح تجاري ضد Haemonchus contortus في بعض الأسواق، وأظهرت الدراسات أن التلقيح يمكن أن يقلل طرح البيوض والحاجة إلى بعض المعالجات في ظروف محددة.
لكن اللقاح لا يلغي الحاجة إلى برنامج متكامل، كما أن توفره وتسجيله يختلفان بين الدول.
أما نتائج الدراسات المتعلقة بالمكملات أو التعديل المناعي أو الوسائل البديلة الأخرى فيجب عدم تحويلها مباشرة إلى توصيات علاجية عامة لمجرد ظهور نتيجة مشجعة في تجربة واحدة.
المبدأ الأهم هو أن الإدارة المتكاملة لا تعني البحث عن بديل سحري للدواء، وإنما تقليل اعتماد النظام كله على أداة واحدة.
كيف يبدو برنامج عملي متكامل في القطيع؟
يمكن بناء البرنامج على سلسلة مترابطة من القرارات:
- تحديد أنواع الطفيليات المهمة ومواسم الخطر في البيئة المحلية.
- إنشاء خط أساس بالمراقبة السريرية وFEC عند الحاجة.
- تقييم فعالية مضادات الديدان المستخدمة بدلاً من افتراض أنها فعالة.
- تطبيق علاج انتقائي مبني على مؤشرات مناسبة لكل مشكلة.
- المحافظة على Refugia بشكل مدروس دون تعريض الحيوانات المحتاجة للعلاج للخطر.
- خفض التحدي الطفيلي عن طريق إدارة المرعى والكثافة والرعي.
- دعم التغذية، خصوصاً لدى الحملان والنعاج في الفترات عالية الاحتياج.
- تسجيل الحيوانات التي تحتاج إلى العلاج مراراً والاستفادة من هذه البيانات في قرارات الاستبعاد والانتخاب.
- تطبيق حجر طفيلي مناسب للحيوانات الجديدة.
- إعادة تقييم البرنامج باستمرار، لأن مجتمع الطفيليات وفعالية الأدوية وظروف المرعى ليست ثابتة.
الخلاصة
ربما يكون أهم تغير حدث في مكافحة ديدان الأغنام هو تغير الهدف نفسه.
الهدف لم يعد قتل أكبر عدد ممكن من الديدان في كل مرة.
الهدف هو منع المرض والخسائر الإنتاجية مع إدارة مجتمع الطفيليات بطريقة تحافظ على فعالية الأدوات المتاحة لأطول فترة ممكنة.
وهذا يتطلب الانتقال من التجريع الروتيني إلى منظومة تجمع التشخيص والمراقبة، والعلاج الانتقائي، والمحافظة على Refugia، وإدارة المرعى، والتغذية، والأمن الحيوي، والانتخاب الوراثي.
قد يكون إعطاء الدواء أسرع خطوة في البرنامج، لكنه لم يعد البرنامج كله.
المراجع
- Bath GF. The “BIG FIVE” – A South African perspective on sustainable holistic internal parasite management in sheep and goats. Small Ruminant Research. 2014;118(1–3):48–55. DOI: 10.1016/j.smallrumres.2013.12.017.
- Kaplan RM, Denwood MJ, Nielsen MK, et al. World Association for the Advancement of Veterinary Parasitology guideline for diagnosing anthelmintic resistance using the faecal egg count reduction test in ruminants, horses and swine. Veterinary Parasitology. 2023;318:109936. DOI: 10.1016/j.vetpar.2023.109936.
- Cunha SMF, Willoughby O, Schenkel F, Cánovas Á. Genetic Parameter Estimation and Selection for Resistance to Gastrointestinal Nematode Parasites in Sheep—A Review. Animals. 2024;14(4):613. DOI: 10.3390/ani14040613.
- Thorne JW, Redden R, Bowdridge SA, et al. Reducing fecal egg count through selective breeding alters Dorper lamb response to Haemonchus contortus in an artificial challenge trial. Veterinary Parasitology. 2024;328:110177. DOI: 10.1016/j.vetpar.2024.110177.
- Adduci I, Sajovitz F, Hinney B, et al. Haemonchosis in Sheep and Goats, Control Strategies and Development of Vaccines against Haemonchus contortus. Animals. 2022;12(18):2339. DOI: 10.3390/ani12182339.
- U.S. Food and Drug Administration. New Antiparasitic Drugs Needed for Sheep and Goats.
- American Consortium for Small Ruminant Parasite Control. FAMACHA and Integrated Parasite Management resources.
- Sustainable Control of Parasites in Sheep (SCOPS). Guidance on refugia, targeted selective treatment and sustainable worm control.
- Gareth Bath — University of Pretoria. Getting Things Right for Parasite Control in Sheep and Goats: The Big Five. University of Maryland Small Ruminant Program, 2016.
- Will R. Getz & Thomas H. Terrill — Fort Valley State University. A New Approach to Parasite Management in Sheep. American Sheep Industry Association, 2013.
- Scott Bowdridge — West Virginia University. Looking Towards the Future of Parasite Management Through “Host-Colored” Glasses. American Sheep Industry Association, 2012.





